عبد الله بن علي السراج الطوسي
10
اللمع في التصوف
قد اجمع أهل عصرهم على امامتهم لزيادة علمهم « 1 » وفهمهم ودينهم وأمانتهم وشرح ذلك يطول والعاقل يستدلّ بالقليل على الكثير وبالله التوفيق ، باب ذكر الصوفية وطبقاتهم وما ترسموا به من العلم والعمل وما خصّوا به من الفضايل وحسن الشمايل ، قال الشيخ أبو نصر رحمه الله ثم انّ طبقات الصوفية أيضا اتّفقوا مع الفقهآء وأصحاب الحديث في معتقداتهم « 2 » وقبلوا علومهم ولم يخالفوهم في معانيهم ورسومهم إذ كان ذلك مجانبا من البدع واتّباع الهوى ومنوطا بالأسوة والاقتدآء وشاركوهم بالقبول والموافقة في جميع علومهم « 3 » [ ولم يخالفوهم ] ومن لم يبلغ من الصوفية مراتب الفقهآء وأصحاب الحديث في الدراية والفهم ولم يحط بما أحاطوا به علما فانّهم راجعون إليهم في الوقت الذي يشكل عليهم حكم من الاحكام الشرعيّة أو حدّ من حدود الدين ، فإذا اجتمعوا فهم في جملتهم فيما اجتمعوا عليه فإذا اختلفوا فاستحباب الصوفية في مذهبهم الأخذ بالأحسن والأولى والأتمّ احتياطا للدين وتعظيما لما امر الله به عباده واجتنابا « 4 » لما نهاهم الله عنه وليس من مذهبهم النزول على الرّخص وطلب التأويلات « 3 » [ والميل إلى ] الترفّه « 5 » والسّعات وركوب الشبهات لانّ ذلك تهاون بالدين « 3 » [ وتخلّف عن الاحتياط وانّما مذهبهم التمسّك بالأولى والاتمّ في امر الدين ] ، فهذا الذي عرفنا من مذاهب الصوفية ورسومهم في استعمال العلوم الظاهرة المبذولة المتداولة بين طبقات الفقهآء وأصحاب الحديث ، ثم إنهم « 3 » [ من ] بعد ذلك ارتقوا إلى درجات عالية وتعلّقوا بأحوال شريفة
--> ( 1 ) . وفقههم In marg . ( 2 ) . وتحملوا So in marg . Text : ( 3 ) Suppl . in . marg ( 4 ) . corr . above عمّا ( 5 ) , but the word والترفّعات Text has . والسعات has been altered . The original reading appears to have been